
قصة حقيقية حدثت في السـ,,ـعودية تقول معلمة ثلاثة أعوام هي تجربتي مع التدريس في مدرسة ابتدائية قد أنـسـ,,ـى الكثير من أحـ,,ـداثها وقصصها إلا قصة (ياسر) !!
كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع الابتدائي وكنت أعطيهم حصتين في الأسبوع كان نحيل الجـ,,ـسم أراه دوماً شارد الذهن يغالبه النـ,,ـعاس كثيراً كان شـ,,ـديد الإهـ,,ـمال في دراسته بل في لباسه وشعره دفاتره كانت هي الأخرى تشـ,,ـتكي الإهـ,,ـمال والتـ,,ـمزق !!
-
إذا اقتربت منك قطة.. فهناك 3 رسائل من الله لك (تعرف عليهم)أكتوبر 13, 2024
-
الدويريأكتوبر 13, 2024
-
مارينا إبراموفيتشأكتوبر 12, 2024
حاولت مراراً أن يعتـ,,ـني بنفسه ودراسته فلم أفلح كثيراً !! لم يجد معه ترغـ,,ـيب أو ترهـ,,ـيب !! ولا لـ,,ـوم أو تأنـ,,ـيب !!
ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسة قبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً كان يوماً شديد البرودة فوجـ,,ـئت بمنظر لن أنســـــاه !!
دخلت المدرسة فرأيت في زاوية من ساحتها طفلين صغيرين قد انـ,,ـزويا على بعضهما نظرت من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء لا تقـ,,ـي جسـ,,ـديهما النحـ,,ـيلة شـ,,ـدة البرد أسـ,,ـرعت إليهما د,ون تردد وإذ بي ألمح ( ياسر ) يحتـ,,ـضن أخاه الأصغر ( أيمن ) الطالب في الصف الأول الابتدائي ويجمع كفيه الصغيرين المتجمدين وينفـ,,ـخ فيهما بفمه !! ويفـ,,ـركهما بيديه !!
منظر لا يمكن أن أصفه وشـ,,ـعور لا يمكن أن أترجمه !! دمـ,,ـعت عيناي من هذا المنظر المـ,,ـؤثر !! ناديته :
ياسر ما الذي جاء بكما في هذا الوقت !؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !!
فازداد ياسر التصـ,,ـاقاً بأخيه ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفـ,,ـيان عني الكثير من المـ,,ـعاناة والألـ,,ـم التي فـ,,ـضحتها دمـ,,ـعة لم أكن أتصورها !!!! ضمـ,,ـمت الصغير إليّ فأبكـ,,ـاني برودة وجنتيه وتيبـ,,ـس يديه !!
أمسـ,,ـكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبة أدخلتهما وخـ,,ـلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته الصغير !! أعدت على ياسر السؤال :
ياسر ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر !! ومن الذي أحضركما !؟ قال ببراءته : لا أدري !! السائق هو الذي أحضرنا !! قلت:و والدك !!
قال : والدي مسافر إلى المـ,,ـنطقة الشرقية والسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي !!
قلت : وأمــــك !! أمك يا ياسر كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت !
لم يجب ( ياسر ) وكأنني طعـ,,ـــنته بسـ,,ــكين !!
قال أيمن ( الصغير ) : ماما عند أخوالي !!!!!!
قلت : ولماذا تركتـ,,ـكم ومنذ متى !؟
قال أيمن : من زمان من زمان !!
قلت : ياسر هل صحيح ما يقول أيمن !؟
قال : نعم يا أستاذ من زمان أمي عند أخوالي أبوي طلـ,,ـقها وضـ,,ـربها وراحت وتركـ,,ـتنا وبدأ يبكـ,,ـي ويبكـ,,ـي !!
هدأتهما وأنا أشـ,,ـعر بمـ,,ـرارة المعـ,,ـاناة وخـ,,ـشيت أن يفـ,,ـقدا الثقة في أمهما .. أو أبيهما !! قلت له : ولكن والدتك تحبكما أليس كذلك !؟ قال ياسر : إيه إيه إيه وأنا أحبها وأحبها وأحبها بس أبوي !! وزوجته !! ثم استرسل في البـ,,ـكاء !! قلت له : ما بهما ألا ترى أمك يا ياسر !؟
قال : لا لا أنا من زمان ما شفتها أنا يا أستاذ ولهان عليها مرة مرة !! قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟
قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!! قلت له : يا ياسر زوجت أبوك مثل أمك وهي تحبكم !!
قاطـ,,ـعني ياسر : لا لا يا أستاذ أمي أحلى هذي تضـ,,ـربنا ودايم تسب أمي عندنا !! قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟
قال : ما فيه أحد يتابعنا وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !! قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟
2








